عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

230

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بلاد الجزيرة ثم فرار الروم فحزن عليه أبوه واتفق أنه مات له في هذه السنة ثلاثة أولاد كانوا ملوك الشرق بشيراز وكرمان وهذا كان أشدهم ويقال له أحمد جوكي قاله ابن حجر وفيها همام الدين أحمد بن عبد العزيز السبكي ثم الشيرازي قال ابن حجر قرأ على الشريف الجرجاني المصباح في شرح المفتاح وقدم مكة فنزل في رباط فاتفق أنه كان يقرئ في بيته فسقط بهم البيت إلى طبقة سفلى فلم يصب أحدا منهم شيء وخرجوا يمشون فلما برزوا سقط السقف الذي كان فوقهم وكان حسن التقرير قليل التكلف مع لطف العبارة وكثرة الورع عارفا بالسلوك على طريق كبار الصوفية وكان يحذر من مقالة ابن عربي وينفر عنها مات في خامس عشري شهر رمضان انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن محمد بن محمد الزاهدي الحفار المعمر العابد خادم ضريح الشيخ رسلان بدمشق ولد سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وأسمع من زينب بنت الكمال وغيرها وقرأ الناس عليه بإجازتها وتوفي في تاسع جمادى الأولى وله مائة سنة وسنتان وفيها الأمير حسين بن أمير المسلمين أبي فارس الحفصي قال ابن حجر الإمام العلامة المفتي الأمير ابن الأمير كان أخوه لما مات في العام الماضي استقر ولده في المملكة أي مملكة المغرب ثم أراد الحسين هذا الثورة فظفر به وقتله وقتل أخوين له وعظمت المصيبة بقتل الحسين فإنه كان فاضلا مناظرا ذكيا رحمه الله وفيها زين الدين عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن الفخر محمد بن علي المصري ثم الدمشقي تفقه قليلا وأسمعه أبوه الكثير من مشايخ عصره فسمع على الكمال بن حبيب سنن ابن ماجة وعلى ابن المحب جزء العالي أنا الحجار